محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
71
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
ومنه ( فرنديّ ) « 1 » ، وهو أفضل أصنافه . ومنه ( هنديّ ) . ومنه ( كرمانيّ ) و ( خراسانيّ ) . ومنه ( كركيّ ) « 2 » . ومنه ( مغربيّ ) . والهند ترى أنّه ضرب « 2 » من التّوتيا . ويكون رخوا وقت إخراجه من معدنه ؛ ثمّ يزداد صلابة . وقال أرسطوطاليس « 3 » : إن شرب منه شارب السّمّ ، نفعه ، وإن شرب منه من غير سمّ ، كان سمّا ( 49 ) . وقد وثق عامّة النّاس من ( الفرنديّ ) ، أنّه يجلو « 4 » بياض العين « 5 » جلآء حسنا .
--> ( 1 ) الفرنديّ كالإفرندي ، نسبة إلى الفرند أو الافرند ، وهو جوهر السيف ووشيه . وسمي بذلك لما يرى على وجهه من مثل هذا الوشي . ( 2 ) نسبة إلى الكرك وهي قرية بلحف جبل لبنان ، لوجودهم شيئا منه في نواحي تلك القرية ، لأول مرة عثروا به . ( 3 ) ضبطت في نسختنا هذه المرة بضمّ الرآء ، وهي لغة لم نسمع بها والمشهور أنه بكسر الراء . ( 4 ) كتبت في المخطوطة بزيادة الف بعد الواو وهو وهم لا يحتاج إلى تنبيه . ( 5 ) المراد ببياض العين هنا نكتة بيضاء تجيء على الحدقة . ويسميها فصحاء العرب ( الغفآءة ) بضم الأول كخرافة وأهل الفن لا يلتفتون إلى ما وضعه قدماؤهم من أرباب اللغة ، على حدّ ما يفعله الناس في عهدنا هذا ، فإنهم لا يعيرون سمعا لما يضعه الاحفيآء ، أي أعضاء مجمع لغة فؤاد الأول للغة العربية ، بل يسيرون في الطريق التي سار فيها آباؤهم وأجدادهم . والغفاءة أو بياض العين بالفرنسية ALBUGO . ( 6 ) نخب الذخائر .